testata
Ad
Ad
اخبار الجالية

الحراك اللبناني موضوع إهتمام دوائر القرار الفرنسي

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr

قالت مجلة لونفيل أوبسرفاتور الفرنسية إن لبنان حيث يتظاهر منذ أكثر من شهر مئات الآلاف ويرقصون ويغنون بطريقة سلمية وسعيدة مطالبين بالمستحيل، ولا أحد يستطيع استبعاد أن يحصلوا عليه.

وفي عموده بالمجلة، قال بيير هاسكي إن المظاهرات الصاخبة التي تزيد وحدة اللبنانيين لها فضيلة أولى، فقد طوت صفحة الحرب الأهلية المؤلمة التي دمرت العاصمة بيروت بين عامي 1975 و1990، ولم تنته إلا بعد إنهاك زعمائها وتخفيف وطأة التدخل الدولي وإيجاد حل وسط.
“كلن يعني كلن”ولكن ما أعقب الحرب الأهلية هو سلام أمراء الحرب الذين -بعد أن تعبوا من الاقتتال- بدؤوا يتقاسمون “الكعكة” على حساب البلد وسكانه، وهو ما يطالب المتظاهرون اليوم بإيقافه بعد أن خلعوا لباس الخوف من استئناف الأعمال القتالية. والفضيلة الثانية للاحتجاجات -كما يقول هاسكي- هي تجاوز الانقسامات الطائفية التي تسمم المنطقة، إذ من المريح -بعد هذه السنوات من الانقسام السني الشيعي واضطهاد الأقليات- سماع شعار اللبنانيين “كلن يعني كلن” (كلهم أجمعين) الذي لا يستثني أي طرف، محاولين تجاوز نظام سياسي قائم على الطائفية.
ويرى الكاتب أنه ومع استحالة إنهاء قرون من الانقسامات وفي بعض الأحيان المواجهة بين عشية وضحاها، فإن “لبنان جديدا ينبثق من هذه المظاهرات، إنه لبنان شاب معلق بالإنترنت، ويريد مغادرة سجن عقلية الطوائف”.

أما الفضيلة الثالثة للحراك اللبناني بحسب الكاتب، فهي أنه يمثل صدى للمطالب المرتفعة في كل أرجاء العالم ضد التفاوت الذي لا يطاق، وعدم كفاءة الإدارة العامة وغياب الدولة الوظيفية والفساد الذي يغمر كل شيء، حيث غدا لبنان “لا دولة” إلى حد التهكم.

وقد كانت “أزمة القمامة” قبل أربعة أعوام -حين عجزت السلطات العامة عن إدارة النفايات في العاصمة- أول علامة على ما يحدث اليوم من غضب عارم لهذا الشعب الذكي الناضج الذي يستحق رئيسا أفضل ممن يوصيه بالهجرة إذا لم يكن سعيدا، كما يقول هاسكي. 

وأكد هاسكي أن جزءا من الطبقة السياسية القديمة لن يتقبل التغيير دون مقاومة، متسائلا عن رد حزب الله و”راعيته” إيران التي استثمرت الكثير للحصول على موقع جيوسياسي في لبنان المتاخم لإسرائيل وسوريا عند الحدود الغربية “للهلال الشيعي”، وإن كانت لديها صعوبات تتعلق بالعقوبات والثورات ستصعب الخيارات القادمة.

وختم الكاتب بأن لبنان على وشك الإفلاس، وأنه يحتاج إلى دعم دولي عندما يحين الوقت، مشيرا إلى أنه البلد الوحيد تقريبا الذي لا يزال لفرنسا اعتبار عنده، مما يعني أن على باريس أن تتحمل بعض المسؤولية في الأداء المؤسسي للتوازن المجتمعي.

ودعا الكاتب فرنسا إلى تسهيل مولد “لبنان الجديد” هذا، من خلال المساعدة على حمايته من التوترات التي ستحدث من دون شك.

le nouvel observateurمنقول عن

أستاذ في القانون والعلوم السياسية مختص في العدالة الإنتقالية ناشط حقوقي مراسل وكاتب صحفي Maitre en sciences juridiques & politiques Expert en justice transitionnelle Militant- Activiste de la société civile correspondant /écrivain journaliste

Comments are closed.